عبد الملك الثعالبي النيسابوري
81
اللطائف والظرائف
وقصر ملك ترى كلّ الجمال به * وأسعد الدهر تبدو من جوانبه كأنّه جنّة الفردوس قد نزلت * إلى خوارزم تعجيلا لصاحبه باب ذم الدور والأبنية فارق النبي صلى اللّه عليه وسلم الدنيا ولم يضع لبنة على لبنة ، وكان عليه السلام يقول : « إذا أراد اللّه بعبد سوءا جعل ماله في الطين والماء » « 1 » ، وعنه أيضا عليه السلام ، أنه قال : « إذا أراد اللّه بعبد شرا أهلك ماله في اللبن والطين » . وقال وهب بن منبه في الحديث القدسي : قال اللّه عز وجل : « من استغنى بأموال الفقراء أفقرته ، ومن تجبر على الضعفاء أذللته ، ومن بنى بقوة الفقراء أعقبت بناءه الخراب » . وقال وهب بن الوردي : كان نوح عليه السلام اتخذ بيتا من خص فقيل له : لو بنيت بناء ؟ فقال : هذا لمن يموت كثير . وقال ابن مسعود : يأتي بعدكم أقوام يرفعون الطين ويضعون الدين ، ويمتطون البراذين ، ويصلون إلى قبلتكم ، ويموتون على غير ملتكم . وقيل ليزيد بن المهلب : لم لا تبني دارا بالبصرة ؟ فقال : لأني لا أدخلها إلا أميرا أو أسيرا ، فإن
--> ( 1 ) مثله في سنن ابن ماجة ك 37 ب 13 خبر 4161 . « قال : مر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بقبة على باب رجل من الأنصار فقال : « ما هذه » ؟ قالوا : قبة بناها فلان . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كل مال يكون هكذا ، فهو وبال على صاحبه يوم القيامة » . وانظر عيون الأخبار 1 : 312 حديث عمر ( رضي اللّه عنه ) .